عبد القادر سلمان المعاضيدي
18
واسط في العصر العباسي
« ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد » لابن الدبيثي وكتب أخرى دون أن يشير إلى ذلك « 1 » ، إلا أن أهمية هذا الكتاب ترجع إلى أن مؤلفه كان ثقة وأنه حفظ لنا المعلومات التي لم تصل إلينا من الجزء الذي فقد من كتاب ابن الدبيثي ، كما قدم لنا معلومات لم نجدها عند ابن الدبيثي لأنه متأخر عنه ، وأفادنا كذلك في مقارنة وتدقيق الأخبار التي جاءت عند ابن الدبيثي والمصادر الأخرى التي تناولت الفترة نفسها وهذا الكتاب قدم لنا معلومات قيمة عن العلوم الدينية ، والعلوم العقلية وعن الصلات العلمية بين واسط والعالم الإسلامي ، وأشهر البيوتات العلمية بواسط . المصادر الأدبية : لا يمكن الاستغناء عن كتب الأدب العربي في كتابة التأريخ لأن هذه الكتب تقدم لنا مادة جيدة عن الأحوال الاجتماعية ، والاقتصادية ، والإدارية والفكرية ، كما نجد فيها الكثير من الحقائق التأريخية التي أهملتها المصادر الأخرى ، وأهم المصادر الأدبية التي لها علاقة بهذا البحث هو : كتاب « خريدة القصر وجريدة العصر » للعماد الأصبهاني ( ت 596 ه / 1199 م ) وهذا الكتاب في تراجم الشعراء ، وقد خصص المؤلف قسما منه لتراجم شعراء واسط ونتاجاتهم الشعرية . وكتابه يحتوي على أطول قائمة وصلت إلينا عن شعراء هذه المدينة . وإن قسما ممن تحدث عنهم من الشعراء لا يرد لهم ذكر في بقية المصادر المعاصرة له مثل أبي الفرج بن الدهان الواسطي ، وأبي الفرج العلاء بن علي بن السوادي الواسطي وغيرهما . وتمتاز المعلومات التي قدمها عن الشعراء ونتاجهم الشعري بالشمول والدقة . ولا شك في أن لمعلوماته أهمية كبيرة باعتبار أنه كان قد أقام بواسط سنوات عديدة ناظرا في أعمال الوزير ابن هبيرة ، فنقل معلوماته عن الشعر والشعراء في هذه المدينة من الشعراء أنفسهم أو بأخذها من الآخرين
--> ( 1 ) انظر : بشار عواد معروف ، المنذري وكتابه التكملة : 237 .